العلامة الحلي

183

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

المؤمنين [ عليّ ] « 1 » عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 2 » . وأمّا العملية : فأوّلها : تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع النبوية والنواميس الإلهية . وثانيتها : تزكية الباطن من الملكات الردية . وثالثتها : تحلية السرّ « 3 » بالصور القدسية . والتوكّل لا يحصل إلّا بهذه ، وذلك موقوف على المعصوم ؛ لأنّه اللطف المقرّب إلى الطاعة والمبعّد عن المعصية ، الموقوف عليه فعل المكلّف به ، فيجب ؛ إذ محبّة التوكّل بدون فعل ما هو موقوف عليه وهو [ من فعله ولا ] « 4 » يمكن من غيره يستلزم فعله من الحكيم قطعا ، فثبت الإمام المعصوم . السابع والثلاثون : التوكّل لا يحصل إلّا بثلاثة أشياء : الأوّل : تنحية ما دون الحقّ عن [ يسير ] « 5 » الإيثار . الثاني : تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة ؛ ليجذب قوى التخيّل والوهم إلى [ التوهّمات ] « 6 » المناسبة [ للأمر ] « 7 » القدسي ، منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي . الثالث : تلطيف السرّ للتنبيه ، أي تهيئته لأن يتمثّل فيه الصور العقلية بسرعة ،

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 38 . بحار الأنوار 40 : 153 / 53 . مطالب السئول في مناقب آل الرسول 1 : 79 . شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) 7 : 253 . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة 1 : 170 . ( 3 ) في « ب » : ( تخلية الشرّ ) بدل : ( تحلية السرّ ) . ( 4 ) في « أ » : ( فعل ما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( يسر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( المتوهّمات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( للإيراد ) ، وما أثبتناه من « ب » .